حكم العمل في كازينو يرجع إلى قاعدة معروفة عند الفقهاء: الإعانة على المحرم محرمة. وفي القرآن نهي صريح عن التعاون على الإثم والعدوان. فمن يعمل موزعا للورق، أو أمينا على صندوق الرهانات، أو مشرفا في صالة قمار، فعمله إعانة مباشرة عند جمهور العلماء. أما العمل في الكازينو في وظيفة لا صلة لها باللعب، كالعمل في مطبخ فندق فيه صالة قمار، ففيه خلاف وتفصيل بين العلماء، والأحوط البحث عن عمل غيره. والعبرة بقرب الوظيفة من اللعب نفسه، لا بمكان المبنى وحده.
حكم الإعلان عن القمار مرتبط بحكم القمار نفسه، فالإعلان دعوة إليه. ومن ينشر الإعلان عن مواقع المراهنات في صفحته أو قناته يدعو الناس إلى ما يحرمه جمهور العلماء، ويقبض أجره من أموال الخاسرين. لذلك يرى جمهور الفقهاء أن الترويج للقمار محرم، وأن أجرة الإعلان كسب غير طيب. والإعلان المموه، كرابط في وصف مقطع أو رمز ترويجي، حكمه حكم الإعلان الصريح. ويتحمل صاحب الصفحة أثر ما يدعو إليه، خاصة إذا كان جمهوره من الشباب. والإعلان عن موقع يقدم نفسه للتسلية لا يختلف إذا كان اللعب فيه بالمال. هذا حكم الترويج للقمار في الإسلام عند أكثر العلماء.
حكم العمل في شركة مراهنات يشبه حكم العمل في الكازينو، لأن الشركة كلها قائمة على الرهان. فالمبرمج الذي يصمم مواقع المراهنات، والمحلل الذي يضع النسب، وموظف خدمة العملاء الذي يساعد اللاعبين على الإيداع، كلهم يعينون على النشاط نفسه. ولهذا يرى أكثر الفقهاء أن العمل في شركات القمار غير جائز، مهما بلغ الراتب أو بدت الوظيفة تقنية بحتة. وللضرورة أحكام خاصة يسأل عنها أهل العلم. ومهارة المبرمج والمحلل مطلوبة في مجالات مباحة كثيرة. فسؤال هل هو حرام أم حلال جوابه عند جمهور العلماء: حرام.